عبد الرحمن السهيلي

76

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

بعض الحوادث التي وقعت بين رسول الله ( ص ) وبين قريش فصل : وذكر استماع أبي جهل وأبي سفيان والأخنس إلى قول أبي جهل : فلما تجاذينا على الركب . وقع في الجمهرة : الجاذي : المقعي على قدميه قال : وربما جعلوا الجاذي والجاثي سواء . وذكر قول الله سبحانه خبراً عنهم : « جَعَلْنَا بينك وبين الذين لا يُؤْمِنون بالآخرةِ حِجاباً مَسْتُوراً » الإسراء قال بعضهم : مستور بمعنى : ساتر كما قال : وكان وعده مأتياً أي : آتيا ، والصحيح أن مستوراً هنا على بابه ؛ لأنه حجاب على القلب ، فهو لا يرى . وذكر حديث ابن عباس حين سئل عن قوله : « أوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ في صُدوركم » فقال : الموت ، وهو تفسير يحتاج إلى تفسير ، ورأيت لبعض المتأخرين فيه ، قال : أراد ابن عباس أن الموت سيفنى كما يفنى كل شيء ، كما جاء أنه يذبح على الصراط ، فكان المعنى أن لو كنتم حجارة أو حديداً لأدرككم الفناء والموت ، ولو كنتم الموت الذي هو